وزراء الخارجية العرب: إرهاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يرقى إلى «جرائم حرب»

خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في العاصمة الرياض

وزراء الخارجية العرب: إرهاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يرقى إلى «جرائم حرب»
TT

وزراء الخارجية العرب: إرهاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يرقى إلى «جرائم حرب»

وزراء الخارجية العرب: إرهاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يرقى إلى «جرائم حرب»

أدان مجلس جامعة الدول العربية علي مستوي وزراء الخارجية العرب، الارهاب الرسمى المنظم الذى تمارسه اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال ) وإرهاب المستوطنين وما يرتكبه جيشها ومستوطنيها من انتهاكات جسيمة وجرائم فظيعة ترقى الى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية؛ من قتل ممنهج واستيطان وتهويد وتطهير عرقي مستمر.
ووجه المجلس فى قرار له اليوم (الاثنين)، عقب اختتام دورته غير العادية بالعاصمة السعودية الرياض على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير خارجية الامارات، التحية لصمود الشعب الفلسطيني لدفاعه المستمر عن أرضه ومقدساته فى تصديه لهذه الممارسات الخطيرة.
وحمل المجلس في قرار له تحت عنوان ( توفير الحماية الدولية في ارض دولة فلسطين ) الحكومة الاسرائيلية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة، مع التأكيد على ضرورة العمل لتقديم مرتكبيها الى العدالة الدولية دون إبطاء وضرورة قيام المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن لتحمل مسؤولياته بصورة عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، وفق قواعد القانون الدولي الانساني وأحكام اتفاقيات جينيف الخاصة اتفاقية جينيف الرابعة.
واكد المجلس مجددا رفضه القاطع لجميع السياسات والبرامج الخطط الاسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية وتغيير تركيبتها السكانية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن واتخاذ إجراءات فورية وحازمة للإلزام اسرائيل لوقف هذه الاجراءات كافة التي تمس بأمن واستقرار المنطقة وتقوض عملية السلام.
كما اكد المجلس على عدم شرعية وقانونية المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، مطالبا المجتمع الدولي خاصة مجلس الامن اتخاذ الاجراءات العادلة الكفيلة بوقف الاستيطان.
وقرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية العربية التي شكلتها قمة شرم الشيخ بمواصلة جهودها واتصالاتها مع الهيئة الدولية المعنية لحشد التأييد الدولي لاستصدار قرار من مجلس الامن يؤكد على أسس ومرجعيات تحقيق السلام التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عام 2002 لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضى الفلسطينية، وفق إطار زمني محدد يفضي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967.
وكلف المجلس اللجنة الوزارية العربية باجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الامين العام للامم المتحدة لإعداد نظام حماية دولي خاص في فلسطين المحتلة في اطار الدراسة التي أعدتها الامانة العامة للامم المتحدة حول السوابق في هذا الخصوص وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.
وطالب الوزراء مجلس الامن باستصدار قرار بشأن توفير الحماية الدولية وإنفاذ قراراته ذات الصلة لا سيما القرار 904 لعام 1994 والقرار 605 لعام 1987 القاضية بانطلاق اتفاقية جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية بالأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، لوقف انتهاكات اسرائيل الجسيمة والتي تشكل إخلالا وتهديدا للسلم والأمن الدوليين وذلك بصورة فورية. فضلا عن مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الاطراف لطرح موضوع توفير نظام حماية دولي لاراضي دولة فلسطين المحتلة فى دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للامم المتحدة طبقا لقرار الاتحاد من اجل السلام، بالاضافة الى العمل من اجل انعقاد لجنة تصفية الاستعمار ولجنة مكافحة التمييز العنصري (الابارتيد) بالجمعية العامة لممارسة دورها ومسؤولياتها ازاء الاحتلال الاسرائيلي وسياسات وممارسات الفصل العنصري التي تنتهجها اسرائيل.
ودعا الاطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الاربع لتحمل مسؤولياتها في وقف الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان لعقد مؤتمر جديد يقضي الى وضع نظام الحماية الدولي، ودعوة مجلس حقوق الانسان لممارسة اختصاصاته فى هذا السياق.
ودعا الشعب الفلسطيني بكل فئاته الى توحيد صفوفة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات العامة وذلك لمواجهة الخطر الكبير المحدق به جراء المخططات الاسرائيلية الهادفة الى ضرب وحدته، ويعبر المجلس عن دعمه للقيادة الفلسطينية في موقفها المطالب بحل سياسي عادل على اساس تحقيق استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على ترابها الوطني.
كما قرر المجلس تشكيل فريق من خبراء القانون برئاسة الامين العام للجامعة العربية لدراسة البدائل وتقديم الاقتراحات والتوصيات اللازمة لدعم الجهود والتحركات العربية والفلسطينية بهذا الشأن.
وطالب المجلس من الامين العام متابعة هذه الجهود وتقديم التقرير والاحاطة اللازمة للمجلس فى ضوء التطورات والمستجدات بهذا الشأن، وابقاء المجلس فى حالة انعقاد دائم بمتابعة التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وكان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب قد انعقد اليوم لبحث الإنتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، برئاسة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، ومشاركة الدكتور نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استمرارها دون حلٍ عادلٍ يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسِلْم في المنطقة فهي أساس كل التوترات.
وقال وزير خارجية الامارات فى كلمته الافتتاحية يأتي اجتماعنا الطارئ هذا بناءً على التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والمستوطنين، والجماعات اليهودية المتطرفة، والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة، حيث تقوم إسرائيل يومياً بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني وتنتهك حُرمات المسجد الأقصى المبارك، وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازعٍ أو رادع، إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيينَ أطفالا ونساء وشبابا وشيوخا، وتشريد المئات من منازلهم، وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية، وتقع المسؤولية الأولى على إسرائيل في تصاعد أعمال العنف الناتج عن احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه، قال وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، إن شعبنا يتعرض لأبشع أنواع العدوان من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الإسرائيليين، مشيرا إلى أن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة تهدف إلى تهويدها، كما يحاولون تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا واقامة "الهيكل المزعوم".
وطالب المالكي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع بضرورة كشف حملة التضليل الإسرائيلية التى يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذى يسعى للترويج إلى أفكار كاذبة وإخفاء نوايا إسرائيل المبيتة ضد المسجد الأقصى.
من ناحيته، أكد نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية، أن الاجتماع تم بمقترح من الشيخ عبد الله بن زايد لبحث الخطوات التي يجب اتخاذها في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والتي ترقى الى جرائم حرب ولا تسقط بالتقادم، وقال ان اسرائيل تسعى الى تقويض حل الدولتين رغم ا نه الحل الانسب للشعب الفلسطيني والاسرائيلي، مشيرا الى ان مجلس الجامعة على المستوى الوزاري اصدر قرارا تاريخيا في نوفمبر(تشرين الثاني) 2012 حدد فيه المطلوب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن، خاصة وان اسرائيل نجحت طوال 20 عاما في ادارة النزاع دون السعي الى حله.



«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

بعد أيام قليلة من إعلان ضبط شحنة أسلحة في محافظة حضرموت شرق اليمن، تمكنت الفرقة الثانية التابعة لقوات «درع الوطن» من إحباط محاولة تهريب جديدة، عبر ضبط شحنة إضافية من الأسلحة المتنوعة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة غرب مدينة المكلا، في عملية أمنية وصفت بأنها تعكس تصاعد مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مصادر أمنية، فقد اشتبهت نقطة تفتيش تابعة لقوات «درع الوطن» بإحدى الشاحنات أثناء مرورها في الجهة الغربية من مدينة المكلا، ما دفع أفراد النقطة إلى إخضاعها لتفتيش دقيق. وأسفر التفتيش عن العثور على مدفع هاون وقاذف «آر بي جي» إضافة إلى أسلحة أخرى، كانت مخفية وسط حمولة من القش في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات الأمنية.

وأوضحت المصادر أن سائق الشاحنة أوقف فور اكتشاف الشحنة، قبل أن يتم احتجازه وإحالته مع المركبة والأسلحة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.

جزء من شحنة الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام محلي)

وأكدت المعلومات الأولية أن الشاحنة كانت تحمل كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وقد جرى اعتراضها في منطقة الإنشاءات الواقعة خلف رئاسة جامعة حضرموت، حيث أثارت حمولتها شبهات عناصر النقطة الأمنية، التي بادرت إلى توقيفها وإجراء تفتيش شامل أفضى إلى ضبط الشحنة بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن قوة أمنية متخصصة تسلمت السائق والمضبوطات لمواصلة التحقيقات، بهدف تحديد مصدر الأسلحة ومسار تهريبها والجهة التي كانت موجهة إليها، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء.

ارتياح رسمي وشعبي

وصفت السلطة المحلية في حضرموت العملية بأنها إنجاز أمني جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قوات «درع الوطن» منذ انتشارها في المحافظة، مشيدة بيقظة منتسبيها ومستوى الحس الأمني الذي حال دون مرور الشحنة إلى وجهتها.

وأكدت أن نقطة الشقين تُعد من أبرز النقاط الأمنية على الشريط الساحلي الغربي لمدينة المكلا، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر، مشيرة إلى أن النقطة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضبط عدة شحنات مماثلة، الأمر الذي يعكس دورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار.

قذائف كانت ضمن شحنة الأسلحة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

وأبدى سكان في مدينة المكلا ارتياحهم للأداء الأمني خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن العمليات المتكررة لضبط الأسلحة تعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى السيطرة الأمنية، وتؤكد تنامي قدرات الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز الثقة المحلية بالإجراءات الأمنية، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لحماية المدن والمنافذ الحيوية وترسيخ حالة الاستقرار، إضافة إلى الحد من تدفق السلاح غير المشروع الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المناطق الساحلية.

توقيف مطلوبين

في سياق أمني متصل، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزة الشرطة في المحافظات المحررة تمكنت من ضبط 52 متهماً ومشتبهاً به على خلفية قضايا جنائية مختلفة وقعت الثلاثاء الماضي، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن غرفة القيادة والسيطرة.

ووفق الإحصائية الرسمية، بلغ عدد الجرائم والقضايا الجنائية المسجلة 39 قضية، توزعت بين 10 جرائم إيذاء عمدي جسيم وغير جسيم، و5 جرائم سرقة، و4 قضايا سبّ وشتم، إلى جانب 3 جرائم خيانة أمانة، فضلاً عن تسجيل جريمتين في كل من قضايا النصب والاحتيال والتهديد والإضرار بمال الغير والإضرار بالمال العام.

كما سجلت البيانات جريمة واحدة في كل من القتل العمد، وقضايا المخدرات، والتحرش، وتشويه السمعة، وهتك العرض، والتزوير، والتهريب، والتحرش الجنسي.

وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أن المتهمين جرى احتجازهم وفق الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال المسار القضائي.


العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.